الرئيسية / الكتب
علوم القرأن و كيفية التدبر

نبذة عن الكتاب

كتاب( الأم) نموذج رائع في الكتابة الفقهية الأصيلة , ومثال فرد بين مدوناته في منهجه , وأسلوبه , يفتتح كل موضوع فقهي بدليله من الكتاب الحكيم , أو مما صح لديه من السنة , ثم يعقب هذا باستنباط الأحكام المستفادة منه بطريقه موضوعيه دقيقه , وبشكل مفصل . والأم وإن كان في الأصل كتاب فقه استدلالي فهو يؤسس منهجاً تطبيقياً للقواعد الأصولية , وبناء الأحكام الفرعية على أساسها في صورة كاملة , تبين العلاقة بين الفقه والأصول , وتوضيح بصورة علمية طريقة استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية في أسلوب سلس , وبيان واضح . وهذا نموذج لهذا النهج الذي سلكه الإمام الشافعي في هذا الكتاب : ((الطهارة : أخبرنا الربيع بن سليمان , قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال : قال الله عزوجل : (( يأيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ))الآية . ( قال الشافعي ) فكان بينا عند من خُوطب بالآية أن غسلهم إنما كان بالماء , ثم أبان في هذه الآية أن الغسل بالماء , وكان معقولاً عند من خُوطب بالآية أن الماء ما خلق الله تبارك وتعالى مما لا صنعة للآدميين فيه , وذكر الماء عاماً , فكان ماء السماء , وماء الآبار , والقلات , والبحار العذب من جميعه , والأجاج , سواء في أن يطهر من توضاء , واغتسل منه , وظاهر القرآن يدل على أم كل ماء طاهر , ماء بحر , وغيره , وقد روي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم : حديث يوافق ظاهر القرآن في إسناده من لا أعرفه ..فكل الماء طهور ما لم تخالطه نجاسة ...)) ويسير على هذا النمط من التفصيل , وذكر الأدلة , واستنتاج الأحكام منها في وضوح وبيان , ويظهر في بعضها حسب المناسبة تطبيقيه للقواعد الأصولية في استخراج الأحكام الفرعية . وطريقته هذه لاشك تربي الملكة الفقهية الاجتهادية وكتاب الأم أيضاً كتاب فقه مقارن منهجه في الخلاف ( الفقه المقارن ) كتاب (الأم ) وإن كان يمثل فقه الإمام الشافعي بخاصة , واجتهاده الجديد بعامة , فإنه مدونة في علم الخلاف (الفقه المقارن ), وقد سلك في عرض المسائل الخلافية طريقين حسب أهمية المسألة . الأول : إذا كان الخلاف في مسألة جزئية فإنه غالباً مايعرض الخلاف مباشرة بعد عرض الموضوع والإستدلال له , وتوضيح ماتوصل إليه اجتهاده فيها , كما يكون عرضه بهذه الصورة عندما يكون الخلاف من نفر محدود , وبرغم هذا يعطي المسألة ماتستحقه من نقاش وحوار . الثاني :تخصيص الخلاف بباب مستقل في نهاية كل موضوع رئيس , مستوفي من كافة جوانبه العلمية الفقهية , استدلالاً , ومناقشه . وهو في كافة مسائل الخلاف ملتزم بموضوعية البحث , يحاول إقناع المخالف بما لديه من نصوص الكتاب , والسنة , والمعقول , فينقض أدلته تارة , ويصحح مفاهيمه أخرى , ويلزمه بمبادئه وقواعده التي يسلم بها , ويتنزل معه تارة , في سبيل إقناعه , كل هذا في حوار هادئ , ومناقشة علمية رصينة . ويكاد ( باب الخلاف ) في كتاب الأم يكون من العناوين الثابتة , التي تأتي في نهاية كل باب جرى في بعض مسائله خلاف بين الفقهاء المتقدمين أو المعاصرين للإمام الشافعي . ولو استخرجت هذه الأبواب من كتاب من كتاب ( الأم) لكان كتاباً مستقلاً مهماً في الفقه المقارن بكل أصوله ومعاييره , يقدم للباحثين أنموذجاً رفيعاً في هذا الفن من فنون الفقه عرضاً , وتقريراً , حواراً , واستدلالاً .

فهرس الكتاب

  • فهرس الكتاب رقم واحد بوضع هنا
  • فهرس الكتاب رقم واحد بوضع هنا
  • فهرس الكتاب رقم واحد بوضع هنا
  • فهرس الكتاب رقم واحد بوضع هنا
  • فهرس الكتاب رقم واحد بوضع هنا
  • فهرس الكتاب رقم واحد بوضع هنا
  • فهرس الكتاب رقم واحد بوضع هنا

اشترك ليصلك جديد